languageFrançais

جرايات التقاعد: الراجحي يحذّر من ارتفاع العجز إلى 6 آلاف مليون دينار

قال مستشار رئيس الحكومة المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي خلال جلسة استماع صلب لجنة الصحة بمجلس نواب الشعب انّ عجز الصناديق الإجتماعية قد  يبلغ  6  آلاف مليون دينار في فرع الجرايات في غضون  سنة 2029 اذا  تواصل العمل بالتشريع الحالي في فرع التقاعد.

وأوضح الراجحي أنّ العجز في الصناديق الاجتماعية انطلق أساسا في فرع الجرايات منذ سنة  2015 ، مشيرا إلى أنّ العجز  بلغ خلال سنة 2017 ما قيمته 600 مليون دينار في حين تمّ رصد  ما قيمته 300 مليون دينار فقط لتسديد عجز الصناديق في سداد الجرايات في ميزانية 2017.

وقال الراجحي إنّ الحكومة مقتنعة بان الإصلاح لا يكون الا بالاشتراك مع الأطراف الاجتماعية وليس بمعزل عن قانون الترفيع في سن التقاعد، مضيفا أنّ الحكومة اعتمدت في إعداد مشروع القانون منهجية تشاركية مع الأطراف الاجتماعية وكانت ترغب أن تتقدم إلى مجلس نواب الشعب  رفقة الأطراف الاجتماعية  بإتفاق ممضى من الجميع.  

أسباب العجز

وعزا أسباب العجز إلى تطور المؤشر الديمغرافي للنظام العام في القطاعين العام والخاص ونظام الإجراءات في القطاع غير الفلاحي ( بمعنى الفارق بين المتقاعدين والنشيطين).

وأضاف بأنّ 40  بالمائة من المتقاعدين يتمتعون بصفة آلية بالتنفيل بما يمكنهم من الحصول على الترفيع في قيمة الجراية بـ 10 بالمائة.

كما أنّ التعديل الآلي لجرايات التقاعد بالتوازي مع تعديل رواتب الطبقة النشيطة ومنحهم بما يرفع آليا في جرايات التقاعد للمتقاعدين، ساهم في هذا العجز، مشيرا إلى أنّ هذا القانون معمول به فقط في تونس على خلاف بلدان العالم، وفق تصريحه.

وتبلغ معدل جرايات التقاعد في تونس 74 بالمائة من الأجر المرجعي للمتقاعد.

أهم نقاط التوافق لإصلاح الصناديق الإجتماعية 

في المقابل أشار الوزير إلى أنّه تم التوافق مع الأطراف الاجتماعية على جملة من الإصلاحات سيكون لها انعكاسات إيجابية في تغطية عجز الصناديق ومنها الترفيع الإجباري في سن التقاعد بسنة في 2019 وسنة في 2021  ثم اختاري بثلاث سنوات.

 كما تمّ التوافق على اعتماد نسبة مركبة ( نسبة النمو+ التضخم + الأجر الأدنى) في  مراجعة الجرايات، اضافة إلى الترفيع في نسبة المساهمات بـ 3 بالمائة ومراجعة احتساب الأجر المرجعي ليصبح 3  سنوات بداية من 2018.